الشيخ حسن الجواهري
227
بحوث في الفقه المعاصر
يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ، ولم يخاصموا حتى يحوزونها عنه ، فله أن يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا . وعن الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن العمري ( 1 ) عن صاحب الزمان روحي له الفداء « وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ما لم يسلم ، فصاحبه فيه بالخيار ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه » ( 2 ) . نعم في الصدقة « الخاصة » غير الوقف يكون القبض شرطاً للصحة لقيام الدليل على ذلك لذا قال صاحب الجواهر : « والخروج عن ذلك ( عن كون القبض شرط اللزوم في الوقف ) في الصدقة غير الوقف لدليل لا يقتضي الخروج عنه في الوقف أيضاً » ( 3 ) . وعلى المختار من كون القبض شرطاً للزوم : فإذا تمّ الوقف بجميع شرائطه المعتبرة فيه كان لازماً لا يجوز الرجوع فيه سواء قصد القربة أو لا ولا يجوز تغييره بوجه من الوجوه ( 4 ) . ولكن ذكر صاحب العروة : فقال : « نعم لو اعتبر قيداً في الموقوف عليه وتخلّف ذلك القيد جاز الرجوع كما إذا وقف على أولاده بقيد عدالتهم أو فقرهم وكانوا كذلك ثم صاروا فساقاً أو أغنياء ، فإن الموقوف عليه عنوان الأولاد والفقراء أو العدول ، ولكن هذا ليس تغييراً في الوقف ، وأما لو وقف على اشخاص بداعي فقرهم أو عدالتهم فصاروا أغنياء أو فسّاقاً فليس كذلك بل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الوقف ح 8 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 8 - 9 - 10 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق .